كل ما يهمك فى الحياة العملية والجامعية
كل ما يهمك فى الحياة العملية والجامعية

إستحالة تحريف كلمة الله قبل القرن السادس الميلادي!!!!

كتابكم محرف. وصلتني هذه الكلمة كسهم مسنون جارح. وما أحزنني هو تكرار مثل تلك الكلمات. دون بحث في الأمر ودون أي سند. ودون مراعاة أو إحترام لمشاعر الآخر وحقه في الإعتقاد. ومتجاهلاً أبسط معتقاداتك وإيمانك وهي إحترام عقائد الغير والتأكد من اي نبأ قبل ترديده لأنك ربما تخطيء في حق الغير دون ان تدري. وهذا الإتهام خطير جداً ويمس الذات الإلهية. لذا ادعوك ان تفكر وتتأنى وتراجع نفسك هل انت متيقن مما تردده ؟. وهل انت علي استعداد لتحمل عواقب هذه الكلمات امام الله سبحانه وتعالى؟.

فمن هذا الذي يقدر على تحريف تنزيل العزيز الحكيم، القوي الجبار المتسلط!!!!!!!!. لذا أدعوك أن تعقلها أولاً ولا تسمح للوسواس الخناس أن يبعدنا كأخوة في الإنسانية عن بعضنا. لأني لا أحمل لك في قلبي سوى كل حب وإحترام . لذا ارجوك بحق الإله الواحد. أن لا تسمح لكلمات دون أي سند. ودخيلة علينا تم إستيرادها من قبل دعاة الفرقة أن تؤثر في علاقتنا. ودعني اشرح لك كيف ان هذا الكلام مختلق وغير صحيح.

  • وأسمح لي ان ابدأ شرحي بهذا السؤال البسيط الذي سيوضح الكثير

لو إفترضنا جدلاً حدوث التحريف فمتي حدث التحريف؟!!!!!!!!!!

هل حدث قبل القرن السادس الميلادي (اي قبل ظهور إيمانك)؟. أم حدث بعد القرن السادس الميلادي (أي بعد ظهور إيمانك)؟.

أتمنى ان تكون قد فكرت في هذه النقطة من قبل. وحيث انه لا يوجد إحتمال ثالث سوي عدم حدوث التحريف من اصله. لذا سوف امر معك سريعاً خلال هذان الإحتمالان لأشرح لك حجم المغالطات التي تقال في هذا الأمر.

قبل القرن السادس.

لو أفترضنا إن التحريف حصل قبل القرن السادس. أي قبل ظهور إيمانك فستجد أن هذا الكلام فيه إهانة كبيرة لمعتقداتك وإيمانك. وأنا أرفض أ ن يهان كتابك أو إيمانك بأي شكل من الإشكال. ودعنى أخبرك لماذا؟.

1) لأن إيمانك أكد وصادق على صحة الأنجيل في العديد من المواقع. وليس هذا فقط لكنه ذكر ان الأنجيل فيه هدى ونور. بل وطلب من اهل الأنجيل ان يحكموا بما انزل الله. بل وأقر إيمانك أنه اتي ليأكد ويصدق على ما في يد اهل الكتاب من وحي.

2) الا تري معي انه لو كان الأنجيل قد تحرف قبل ظهور إيمانك أو حتى كانت هناك بعض النسخ المحرفة. هل كان من المنطقي ذكر هذه الكلمات الإيجابية عن الإنجيل؟. دون اي اشارة لوجود نسخ سليمة او محرفة!!!!!

3) الا تري انه من المنطقي لدين أتى بعد كتب محرفة ان يصرخ هذا الدين بأعلى صوته وبكلمات واضحة ان ما سبق قد تغيير. او تحرف وتكون هذه أول مهمة لذلك الأيمان بل وأهمها- وهذا لم يحدث – لكن كتابك أكد وطالب الجميع بالإيمان بكتابي وطاعته.

4) ذكر إيمانك ان أهل الكتاب إيمانهم ليس صحيح ان لم ينفذوا ويطيعوا تعاليم التوراة والإنجيل دون ذكر لأي شيء عن تحريفهم. الا تجد معي ان هذا يتعارض بشكل كبير مع فكرة تحريف الكتاب المقدس قبل القرن السادس الميلادي. وليس هذا فقط بل ويذكر ان النصاري لا خوف عليهم من النار ولن يمسهم اي حزن!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

5) لم يذكر إطلاقا عن النصاري انهم حرفوا الإنجيل في اي موقع او اية في كتابك. و لكن ذكر عن اليهود انهم يغيرون التفسير. والمعنى وليس النص.
راجع أسباب النزول في كل الأيات التي تظن أنها تتكلم عن التحريف. ستجد ان كل الأيات تتكلم عن اليهود. والتغيير في التفسير والتأويل فقط وليس في نص الكلام. الا ان كثيرون من الذين يريدون زرع النزاعات وغرس الكراهية أو بسبب نقص المعرفة عمم استخدام الأيات على اليهود والنصاري. بل للأسف توسع بعضهم في الكلام لجعلها تحريف في النص إمعاناً منهم في الكراهية.
لاحظ:

  • أن الذي غير في التفسير هم اليهود وليس النصارى. ليس كل اليهود ولكن يهود المدينة فقط. وليس كل يهود المدينة ولكن جزء منهم فقط. وليس كلهم ولكن أحبارهم فقط . وليس كل الأحبار ولكن بعضهم فقط. كما أكد الكثير من العلماء القدامى أن التغيير في تطبيق الأحكام فقط .
  • أذكرك أنه لو كان كتابي قد تم تحريفه كان بالتأكيد قيلت بوضوح وبصراحة أكتر من مرة. لينبه الناس من الكتب المحرفةّ؟؟؟؟؟؟؟.

6) توجد قصة شهيرة عن اكثر إنسان تبجله وتحترمه. تسمى "واقعة الوسادة". فيها قام هذا الشخص من على الوسادة التي يجلس عليها. ووضع عليها التوراة الموجودة في القرن السادس الميلادي. وصادق على صحتها قائلاً انه يؤمن بها وبمن ارسلها. وأنه يحكم بما انزل الله فيها. هل يوجد تأكيد أكثر من هذا على عدم تحريف التوراة والإنجيل قبل القرن السادس الميلادي؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!.

7) دعني اخبرك بحقيقة بسيطة ربما لم تلاحظها وهي انه يستحيل تبديل كلام الله. فهي إهانة لله نفسه. وقد ذكر إيمانك أنه لا تبديل لكلمات الله. وأن الله بنفسه يحفظ ما كتبه وهذا الوعد يسري على كل كلام الله الذي يوصف بالذكر (الذكر في إيمانك هو كل الكلام الخارج من عند الله). ودعني اسمعك ما قاله الكتاب المقدس عن الوحي و استحالة تبديل كلام الله.

{فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس (شريعه الله بالكتاب المقدس) حتى يكون الكل } (مت 18:5).

8) لو أفترضنا أن الكتاب المقدس تحرف. فهل تعرف عدد القرون بين ايمانك وإيماني. 6 قرون كاملة أي 600 عام. فما هو جوابك عن الذين ماتوا مخدوعين قبل مجيء إيمانك. –على إفتراض ان الإنجيل تحرف- أين سيكون مكانهم؟!!، وما هو ذنبهم؟!!!!. وهل يترك الله البشر مخدوعيين كل تلك الفترة؟؟؟؟. فكر لأن أتهاماتك لي خطيرة جداً.

9) هل تعرف أن كل الحواريين (تلاميذ المسيح) ماتوا لأنهم رفضوا ان يغيروا ايمانهم أو كلام الله. وأحدهم فقط مات في المنفي – أيضاً لنفس السبب وهو الدفاع عن إيمانه - موته طبيعية. هل تعتقد انه هناك من هو مستعد ان يموت من اجل كذبة أو كتاب محرف. وجميعهم كان لديهم فرصة التراجع عن كلامهم وإستكمال حياتهم بشكل طبيعي. اليس من المفترض أنه عند الموت كان تراجع على الأقل احدهم مفضلاً الحياة عن كذبة اخترعها بنفسه. هذا على إفتراض ان الكتاب المقدس قد تحرف كما تظن؟؟؟؟؟؟.

  • وسأكتفي بما سبق يا صديقي العزيز. لأني اراه كافي جداً ليثبت لك إستحالة تحريف الكتاب المقدس قبل القرن السادس الميلادي، وانتظرك في المقالة القادمة لأثبت لك ايضاً استحالة التحريف بعد هذا التاريخ فإلي اللقاء.
 
 
شارك مع أخرين: