كل ما يهمك فى الحياة العملية والجامعية
إتصل بنا
المغامرة الروحية
معرفة الله بشكل أفضل
الرئيسية المسيح يسوع والإسلام

فيما يلي ستة أسئلة يطرحها كثيرًا أتباعُ الإسلام وآخرون عن يسوع.

تقدم هذه المقالة عرضًا محترمًا للغاية إلى جميع من يريد أن يعرف يسوع، حتى أنها لا تناقش أي اعتراضات على أحد، ولا توجه نقد إلى أي دين من الأديان بأي طريقة كانت.

فيما يلي الأسئلة الستة التي يجيب عنها هذا المقال.


1. يسوع والإسلام: هل الكتاب المقدس هو كلمة الله؟ أم أنه تغير أو تحرف على مر الزمن؟

نعرض فيما يلي مقدمةً بها عدد قليل من الآيات الموجودة في الكتاب المقدس: "إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ". (1)

إن كلمة الله لن تزول. وسوف يتحقق كل شيء قيل بالكامل وبالتمام في النهاية. تقول كلمة الله مرة أخرى: "اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ". (2)

كما تقول أيضًا: "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ". (3) فكل الكتاب هو موحى به من الله.

وكذلك تضيف أنه: "يَبِسَ الْعُشْبُ، ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ". (4)

نحتاج أن نسأل أنفسنا: "هل الله قادر على حماية كلمته؟ هل الله قادر على تحقيق كلمته؛ أي أنها لن تزول أبدًا كما أنها سوف تتحقق؟"

هل الله قدير؟ نعم، بالطبع. وهذه هي كلمة الله لكل البشر. هل نتهم الله نفسه عندما نقول إنه غير قادر على حماية كلمته من التعرض للتغيير والتحريف؟

لم يتغير شيءٌ في الكتاب المقدس. وقول غير ذلك ليس سوى شائعة.

لا يقول القرآن إن الكتاب المقدس قد تعرض للتغيير والتحريف. بل يقول العكس، حيث يكرم التوراة والكتاب المقدس. ويذكر عدة مرات التوراة و"الزابور" (العهد القديم والمزامير) و"الإنجيل" (العهد الجديد).

عندما ظهر الإسلام في القرن السادس، أي بعد مجيء يسوع المسيح بحوالي 600 سنة، كان الكتاب المقدس مقبولًا ومعروفًا بصحته.

ومن ثم قد تتساءل، هل تغير الكتاب المقدس وتعرض للتحريف منذ القرن السادس؟ كلا. وكل ما عليك فعله هو أن تقارن بين الكتاب المقدس الموجود اليوم مع الكتاب المقدس المكتوب منذ زمنٍ طويل.

يمكن أن نجد أسفار الكتاب المقدس بالكامل، التي ترجع إلى سنة 300 قبل الميلاد، أي قبل ظهور القرآن بمئات السنوات. وتستطيع أن تجد نسخة من الكتاب في متحف لندن، ونسخة أخرى في الفاتيكان والكثير من النسخ في العديد من الأماكن الأخرى. إذا قارنت نسخة الكتاب المقدس الحالية مع الكتاب المقدس الموجود من 300 قبل الميلاد، ستجد أن الكتاب الذي في أيدينا هو الكتاب نفسه الذي كان موجودًا في ذلك الوقت.

هل تعلم أنه يوجد اليوم ما يقرب من 25000 نسخة مكتوبة بخط اليد لأجزاء من العهد الجديد؟ وعندما قارن المؤرخون هذه المخطوطات، توصلوا إلى أن العهد الجديد الذي بين أيدينا اليوم دقيق بنسبة 99.5% على الأقل مع الأصل بدون أي تغيير أو تحريف.

(وتشير نسبة 5. % إلى اختلافات في الهجاء والكتابة ولكن بدون تغيير في المعني).

قد تكون سمعت عن الاكتشافات الآثرية الحديثة الخاصة بلفائف البحر الميت؛ حيث وُجِدت هذه اللفائف، في كهف قمران من الطرف الشمالي الغربي للبحر الميت.

وقارن الباحثون بين الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مع ما وجدوه، واكتشفوا أنه لا يزال متشابهًا تشابهًا كبيرًا للغاية، وهما متطابقان تقريبًا بنسبة 100%.

لا تعطِ الفرصة لأي شخص أن يقول لك إن العهد الجديد أو الكتاب المقدس قد تغير أو تعرض للتحريف من الكتابة الأصلية؛ لأن ذلك ببساطة ليس دقيقًا تاريخيًّا.

الكتاب المقدس لم يتغير.

حسنًا لكن ما معنى وجود أربعة أناجيل؟ هل هذه الأناجيل كتب مقدسة مختلفة عن بعضها البعض؟

نعم بالعهد الجديد، أربعة أناجيل هي متى ومرقس ولوقا ويوحنا. وتساعد هذه الأناجيل في الواقع على إظهار أن الكتاب المقدس لم يتعرض مطلقًا إلى أي تحريف. ويمثل هؤلاء الكُتَّاب أربعة شهود، كتبوا أربع روايات عن حياة يسوع، عما قاله وفعله.

تخيل إذا شاهد واحدٌ أو اثنان- أو دعنا نقول أربعة أشخاص- حادثة سيارة في زاوية أحد الشوارع. وطلب من كل واحد أن يكتب روايته وشهادته عن الحادثة للمحكمة. هل تعتقد أن كل واحد سوف يقدم الوصف نفسه بالضبط، أي الشهادة نفسها بالضبط كلمة بكلمة؟ بكل وضوح لن يحدث ذلك. سوف يكتب كل واحد من منظوره أو منظورها ما رآه أو رأته. وهذا ما حدث عندما كتب كل واحد من هؤلاء الشهود روايته عن يسوع بصفتهم شهود عيان.

وعلى مر العصور، أشركت الأنظمة القضائية الشهود وسمعت شهادتهم. وفي قضايا في غاية الأهمية، لا يمكن أن تأخذ شهادة أحد الأشخاص مقابل شخص آخر. فكثيرًا ما تحتاج أكثر من شاهد واحد. ويقول الكتاب في العهد الجديد، مقتبسًا من العهد القديم هذه الكلمات: "عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ وَثَلاَثَةٍ تَقُومُ كُلُّ كَلِمَةٍ". (5)

لم يكتب أربعة شهود فحسب عن يسوع في الأناجيل، بل كتب المزيد من الشهود الكثيرين مثل يعقوب وبولس ويهوذا وبطرس وآخرون باقي الأسفار في العهد الجديد.

قال يوحنا: "اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ". (6) فقد كانوا شهود عيان ليسوع. لذلك كتبوا ما رأته عيونهم.

ماذا عن جميع اللغات التي كتب بها الكتاب المقدس وكل الترجمات؟

كُتب الكتاب المقدس باللغة العبرية واليونانية. وأي كتاب مقدس بغضِّ النظر عن السنة التي طبع فيها، دائمًا ما يكون ترجمة من اللغات الأصلية وهما اللغتين العبرية واليونانية. (فلم تترجم مطلقًا الكتب المقدسة من الإنجليزية إلى الإنجليزية على سبيل المثال. فقد بدأت الترجمة دائمًا من النص الأصلي).

يوجد بعض الكتب المقدسة عبارة عن شروحات وليست ترجمات، وقد عرفت بصفتها شروحات. ومع ذلك، الترجمات الوحيدة هي التي تترجم ما تقوله النصوص الأصلية باللغتين العبرية واليونانية.

ترجمت كتابات الكتاب المقدس التي باللغتين العبرية واليونانية إلى الآلاف من اللغات. لماذا حدث ذلك؟ لأن الله يريد العالم أجمع أن يعرف الأخبار السارة التي تبشر بالخلاص.

لا توجد صعوبة في ترجمة الكتاب المقدس، فبعض أجزاء الكتاب المقدس شعرية مثل (الأمثال ونشيد الأنشاد والمزامير). لكن كُتب جوهر الكتاب المقدس نفسه بلغة بسيطة تتعامل مع حياتنا اليومية، لذا لم يكن من الصعب ترجمة الكتاب المقدس. وتعد حقيقة أن الكتاب المقدس مباشر وبسيط في روايته سببًا آخر للثقة فيه.

فيما يلي قصة حقيقية:

"ذات يوم اتصل بي ابني. وكان مقيمًا في بلد آخر، وعمل حادثة بالسيارة في وسط الطريق السريع. حيث اصطدمت سيارة أخرى بسيارته، وانقلبت سيارة ابنى 180 درجة، واستقرت في وسط الطريق السريع في الاتجاه المعاكس.

وقال: "والدي أنا بخير، لكن ماذا أفعل الآن؟"

كان ابني في مشكلة. وكان يحتاج إلى مساعدة. حسنًا هل تعتقد أن هذا هو الوقت المناسب كي أرسل له رسالة شعرية؟ هل أرسل له قصيدة كنت قد حفظتها؟ بالطبع كلا.

في هذا الوقت، عليَّ أن أقول له ببساطة: "يا جون، تحتاج أن تقوم بما يلي؛ فأنت في مشكلة كبيرة وأقول له كيف يخرج من هذه الورطة". وهذا بالفعل هو جوهر الكتاب المقدس؛ فالإنسانية في مشكلة وتتجه نحو الذهاب إلى الجحيم. لأن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله. ونحن نحتاج إلى رسالة بسيطة تقدم الخلاص. يخبرنا الكتاب المقدس، كيف ننال الغفران، وكيف نكون في علاقة حميمة مع الله تبدأ من الآن وتمتد حتى الأبدية. وهي رسالة تغير حياتنا.


2. يسوع والإسلام: هل يقول الله إن أحد الأديان سوف يحل محل دين آخر؟

هل يقصد الله أن نبدأ باعتناق اليهودية ونتحول إلى المسيحية ثم ينتهى بنا الحال إلى اعتناق الإسلام؟

كلا، فالله ثابت. ولم يكن مهتمًّا على الإطلاق بتأسيس دين.

بداية من إبراهيم، كان الله واضحًا في الكشف عن نفسه لنا حتى نكون في علاقة معه. وكان هدف الله وغرضه من خلقنا هو بناء علاقة معنا وليس تأسيس ديانة.

دعونا نلقي النظر على البداية مع آدم وحواء. حيث كان لهما تواصلاً مباشرًا مع الله الذي كان يسدد جميع احتياجاتهم.

ثم ظهر الشيطان لآدم وحواء في صورة الحية وجربهما، وللأسف اختارا أن يثقا في الشيطان ولا يطيعا ما قاله لهما الله. ونتيجة لذلك، انفصلت علاقة آدم وحواء بالله.

لكن هل تعلم ما قاله الله على الفور للشيطان؟ قال الله إن مولود المرأة سيكون عدوًّا للشيطان. وإن الشيطان سوف ينتصر انتصارًا جزئيًّا ويسحق عقب مولود المرأة، ولكن مولود المرأة سوف يضرب الضربة الأخيرة ويسحق رأس الشيطان.

فيما يلي النص:

"فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ". (7)

سوف يحقِّق الشيطانُ انتصارًا قصير الأمد ويسحق عقب نسل المرأة.

وعلى مر التاريخ، من هو الرجل الوحيد المولود من امرأة وليس من رجل وامرأة؟ إنه يسوع، ابن مريم، أليس كذلك؟

سحق الشيطانُ عقبَ نسل المرأة، لكن نسل المرأة سحق رأس الشيطان لأن الطريقة الوحيدة لقتل الحية هي سحق رأسها.

ماذا يعني ذلك؟ لا يوجد سوى تفسير واحد لذلك.

سدد الشيطان ضربةً إلى يسوع على الصليب عندما سُمِّرت قدماه ويداه. لكن يسوع رد عليه بالضربة الساحقة. وعلى الصليب، هزم يسوعُ الشيطانَ. ودفع ثمن خطايا جميع الجنس البشري، وقدم للجميع الغفران وطريقة لاسترداد العلاقة مع الله.

كتب إشعياء النبي عن هذا النسل قائلاً:

"لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا". (8)

من الذي يتكلم عنه إشعياء النبي؟ كان من الواضح جدًّا أنه يتحدث عن يسوع. ومتى كُتِب ذلك؟ كتب قبل ميلاد يسوع المسيح بأكثر من 600 سنة.

منذ البداية وعلى مدار الآلاف من السنين، قال الله إن يسوع سوف يأتي ويموت، مثلما قرأنا في إشعياء. ما الذي سوف تعتقد فيه عن الله إذا ما جاء في اللحظة الأخيرة وغير فكره؟ ماذا لو غير الله فكره ولم يرسل يسوع حتى يموت بدلًا منا بعد الآلاف من السنين من وعد يسوع؟ إن الله لا يغير فكره.


3. يسوع والإسلام: أليس من التجديف أن تقول إن الله له ابن؟

الله روح. ويسوع هو ابن الله الوحيد بالمعنى الروحي، وليس الجسد. إذا قال أحد الأشخاص لك: "أنت ابن أرز لبنان"، فهذا يعني أن الشخص من لبنان. وإذا كان من مصر يطلق عليه: "أنت ابن النيل". وعندما يقال إن يسوع هو ابن الله، فهذا يعنى أن يسوع من الله، وهذه العبارة هي لقب يُطلَق على الشخص. عندما ظهر الملاك إلى مريم، قال لها: "الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ". وكان ذلك لقب، فالمسيحيون لا يؤمنون بأن الله أقام أي علاقة جنسية مع أي امرأة.

قال إشعياء: "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ". (9)

لذا، فيسوع هو الله الذي جاء في صورة إنسان من خلال مريم العذراء، هو الله وابن الله في الوقت ذاته، مولود من العذراء مريم.

في اعتقادك، لماذا سمح الله ليسوع أن يُولَد من العذراء مريم؟

عندما يُولَد من امرأة وليس من رجل وامرأة يعني ذلك أنه لم يحمل الطبيعة الخاطئة لآدم وحواء. عندما سقط آدم وحواء في الخطية، مرَّرا الطبيعة الخاطئة من جيل لآخر، من خلال أولادهما، لنا.

لذلك فنحن جميعًا مولودون بالخطية، ونحن جميعًا مولودون بميول نحو عمل الأشياء بطريقتنا بدلًا من طريقة الله، لذلك فنحن جميعًا نخطئ. وهذا هو الذي جعل داود النَّبي يصرخ قائلًا: "بِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي". فنحن جميعًا مولودون بالخطية. ونعيش كخطاة ونحتاج جميعًا إلى فادٍ.

لكن كان يسوع يحتاج لكي يفدينا أن يكون له طبيعة مختلفة. احتاج أن يكون من روح الله، الروح القدس؛ حيث ليس فيه خطية على الاطلاق. وهذا ما قاله إشعياء: "لم يكن في فمه غش" ولم يفعل خطية.

ظهر الله في الكتاب المقدس، في صورة عليقة تحترق عندما أظهر نفسه إلى موسى، كما ظهر بصورة صوت من السماء عندما تكلم مع إبراهيم. فمن ذا الذي يستطيع أن يقول إنه غير مسموح لله أن يظهر في صورة إنسان حتى يكشف عن نفسه لنا؟


4. يسوع والإسلام: هل مات يسوع على الصليب أم لا؟

كيف امتحن الله إبراهيم؟ طلب الله من إبراهيم أن يضع ابنه على المذبح. وفي طريقهم إلى الجبل، سأل الابن "أين الخروف للمحرقة؟" فأجاب إبراهيم: "الله يرى له الخروف للمحرقة". وقدم الله الخروف الذي أخذه إبراهيم وقدمه ذبيحة لله.

انظر إلى الرسالة التي يعطيها لنا الله وتتفق مع هذه القصة.

الله يخلِّص، فقد خلَّص ابنَ إبراهيم بخروف واحد.

ثم في سفر الخروج، نرى أهمية الخروف مرة أخرى؛ حيث يحذِّر اللهُ شعبَه في مصر بأنه سوف يضرب المصريين. فإذا وضع المؤمنون بالله دم الخروف على عتبه بابهم، فالله سوف يجعل ملاك الموت يعبر عنهم وهكذا ينقذهم من الموت. وقد نالت أمة من المؤمنين الخلاص بسبب خروف واحد.

ثم نرى الخروف مرة أخرى في سفر اللاويين؛ حيث كان على الكاهن في كل سنة أن يأخذ خروفًا واحدًا خارج المدينة ويقدمه ذبيحةً عن خطايا أولئك المؤمنون بالله. وفي كل عام، كان الشعب الواحد ينال الخلاص بخروف واحد.

ثم نسمع يوحنا المعمدان يخاطب الجمهور قائلًا عن يسوع: "هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!" سوف يخلِّص حملٌ واحد، العالمَ أجمع وكل الذين يؤمنون به.

ماذا كان سيحدث لو لم يسمع إبراهيمُ صوتَ الله، أو لم يؤمن أن الله يتكلم له؟ هذا صحيح، كان سيقتل ابنه!

ماذا كان سيحدث لو لم يؤمن الناس بالله ولم يرشوا دم الخروف على عتبة الباب؟

ونصل هنا إلى السؤال، منذ 2000 سنة، عُلِّق يسوع، حمل الله، على الصليب وسلم حياته لأجلك. يقول الكتاب بوضوح لنا: "اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا". (11)

ما هي النتيجة لو قلت: "لا لم يصلبوه. ولم يقتل". إن حمل الله هذا قدم نفسه ذبيحة ليدفع ثمن خطاياك، وخطايا العالم أجمع. ماذا لو قلت إنه لم يُصلَب، وإن حمل الله لم يَمُت لأجل خطاياك كي تنال الغفران؟


5. يسوع والإسلام: إذا كان يسوع قد مات على الصليب ودفن ثلاثة أيام، هل ذلك يعني أن الله كان ميتًا خلال هذه الأيام الثلاثة؟

سؤال مهم. وفيما يلي شرح سوف يساعد في الإجابة عنه.

دعنا نقول إن لدينا زهرية، ليس بها أي ورد أو ماء، وهي مجرد مليئة بالهواء. ما هو الفارق بين الهواء الذي خارج الزهرية والهواء الذي بالداخل؟ فالهواء الذي بداخل الزهرية له شكل، أليس كذلك؟ وهو الهواء نفسه الذي في الجو من حيث التركيب، لكن الهواء الذي في داخل الزهرية له شكل.

إذا أخذنا هذه الزهرية وحطمناها في الحائط، ما الذي سوف يحدث للهواء الذي بداخل الزهرية؟

هل سيموت الهواء؟ كلا، فالهواء لا يمكن أن يموت. يمكن أن تتهشم الزهرية إلى آلاف من القطع الصغيرة، لكن لا شيء سوف يحدث للهواء سوى أنه سوف يفقد شكله.

عندما مات يسوعُ على الصليب، مات جسده، لكن روح يسوع لم تَمُت قط، لأن روح الله لا يموت أبدًا. أخذ الله صورة إنسان، ولكن يسوع لم يكن قط مجرد إنسان.

على الصليب، دفع يسوعُ ثمنَ خطايانا وأزال الحاجز الذي كان يقف بيننا وبينه. وبسبب موت يسوع، نستطيع أن نكون في سلام مع الله. بالرغم من أننا مذنبون، فإن عدل الله قد تحقق بالكامل من خلال يسوع، حمل الله الذي تألم لأجلنا. وقد ظهرت محبة الله تمامًا في أن يسوع وضع حياته طوعًا لأجلنا.

قد تقول: "إن ذلك غير عادل". وأنت محق في ذلك؛ فنحن لا نستحق موت يسوع لأجلنا. لكن كان ذلك هو حل الله لنا. هل نقول لله كيف يجب أن يفعل ذلك؟

دفع يسوع عقوبة الموت التي كانت علينا، حتى لا نحتاج أن نموت بسبب خطايانا، وهو يريدنا أن نكون في علاقة معه، حتى نعرف محبته ويكون لنا حياة أبدية.

إليك قصة أخرى حقيقية تساعدك أن تفهم ما فعله يسوع لأجلنا.

كان يوجد قاضٍ بار لم يكن يأخذ أي رشاوى. وكان هذا القاضي عادلًا وأمينًا. وكانت امرأةٌ قد أُمسِكت بتهمة وقُدِّمت إليه. وكانت العقوبة التي قد تُوقَّع على المرأة هي السجن المؤبد أو دفع مبلغ كبير من المال لم يكن بحوزتها.

سألها القاضي: "هل أنتِ مذنبة أم لا؟"
صرخت المرأة: "لا أستطيع سيادتكم أن أدفع ثمن الحكم. لا أستطيع أن أدفع المال. من فضلك ارحمني".
قال لها القاضي: "أنا أسألكِ، هل أنتِ مذنبة أم لا؟ هل تعترفي بذنبكِ؟"
وأخيرًا قالت المرأة الشابة: "نعم سيادتكم أنا مذنبة"
فقال لها: "إذًا عليكِ أن تدفعي الثمن أو السجن المؤبد". وأغلق القضية.

بدأت المرأة تصرخ وتبكي، وأخرجوها من قاعة المحكمة إلى السجن. ثم خلع القاضي رداء القضاء، وخرج من المحكمة. وذهب إلى الخزانة العامة، وهناك دفع كل المال الذي بحوزته ودفع فدية لأجل هذه الشابة. لماذا؟ لأنه أحب هذه الشابة جدًّا. وكانت ابنته، وافتدى ابنته بنفسه وبكل ما يملك.

عندما خلع القاضي رداء القضاء، أصبح مثل أي إنسان عادي آخر. وهذا بالضبط ما فعله يسوع؛ حيث ترك السماء، وخلع رداء المجد، وأصبح مثل أي إنسان آخر. ومات لأجلنا، وبالتالي، لم تعد خطايانا تديننا وتفصلنا انفصالًا أبديًا عن الله.

قال جميع الأنبياء إن يسوع سوف يأتي ويموت عن خطايا العالم؛ فيسوع هو الرجاء الوحيد للجنس البشري لكي يكون لهم حياة أبدية.

بالعودة إلى البداية مع آدم وحواء، قال الله للشيطان إن نسل المرأة سوف يسحق رأس الحية، وسوف ينال الجنسُ البشريُّ الفداءَ. بموت يسوع وقيامته، غلب سلطان الشيطان وهزمه. هزم يسوع الخطية والموت والانفصال عن الله مسددًا ضربة ساحقة للشيطان.


6. يسوع والإسلام: لماذا لا يُرَى يسوع على أنه نبيٌّ؟

لا يوجد سوى إله واحد. وفيما يلي ما نعرفه عن حقيقة الله:

الله أبدي- دائمًا موجود، موجود الآن وسيكون موجودًا دائمًا.
الله قدوس- بدون خطية؛ فهو كامل.
الله حق- فكلمته دائمة، غير متغيرة وحقيقية وموثوق بها.
الله حاضر- في كل مكان، وفي كل الأوقات.
الله جبار- ولا حدود لقوته وسلطانه.
الله كلي المعرفة- فهو دائمًا كلي المعرفة بكل شيء.
الله هو الخالق- لا شيء موجود غير مخلوق منه.

لا يوجد سوى إله واحد، وكل الصفات السابقة المذكورة عنه حقيقية. ونعرف ذلك بسبب ما يكشفه الكتاب المقدس عن الله الحقيقي؛ فقد اختار أن يُظهِر نفسه للجنس البشري ويُظهِر صفاته لنا.

ويكشف الكتاب المقدس أيضًا أن يسوع يمتلك نفس صفات الله وسماته بالضبط، كما أنها سمات روح الله. على سبيل المثال، الله أبدي.

يقول الكتاب عن يسوع: "هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ". (12)

ويقول الكتاب أيضًا: "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ". (13)

لكن إذا كان لا إله إلا إله واحد، كيف يمكن أن يكون يسوع أيضًا هو الله؟

نحن نعيش في عالمٍ ثلاثي الأبعاد على الأرض، وكل شخص له طول وعرض وعمق. قد يبدو شخصان متشابهان في شيء. وقد يكون لهم اهتمامات متشابهة، ووظائف متشابهة، لكن لا يمكن لشخص أن يطابق شخص آخر؛ فهم أفراد متميزون ومختلفون.

ومع ذلك، يعيش الله بدون حدود العالم الثلاثي الأبعاد؛ لأنه روح. كما أنه أكثر تعقيدًا منا بصورة لا نهائية. وهذا هو سبب أن يسوع الابن يمكن أن يكون مختلف عن الله الآب. ولكنهما واحد.

يتكلم الكتاب المقدس بوضوح عن: الله الابن، والله الآب، والله الروح القدس. لكنه يخبرنا أيضًا بوضوح أنه لا يوجد سوى إله واحد. فإذا كان علينا أن نستخدم الرياضيات، فلن تكون العلاقة 1 + 1 + 1 = 3، لكنها ستكون 1 × 1 × 1 = 1. فالله واحد.

عندما قال إشعياء: "وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»". (14) وتعني عمانوئيل حرفيًّا أن "الله معنا".

قال يسوع إن معرفته معرفةً شخصيةً؛ تعني معرفة الله، ورؤيته هي رؤية الله، والإيمان به هو الإيمان بالله.

ولكي تعرف المزيد عن حياة يسوع، وكيف أثبت هذه الآيات، برجاء اقرأ مقال: إيمان ليس أعمى .

ومع ذلك، يوجد شيء آخر عن الله ينبغي أن تعرفه؛ فالله يحبك ويعتني بك.

يخبرنا يسوع: "كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي. إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ". (15)

ويدعونا يسوع: "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ»". (16)

يصارع الجميع حتى يعمل شيئًا يشبع الله. لكن يسوع يقدم لنا حرية جديدة. ونحن نختبر محبته، ولدينا حافز جديد لإرضاء الله. وذلك لا عن خوف، بل ينبع من الفرح بمعرفة الله.

اختبر بولس، واحد من أتباع يسوع، ذلك وعلق عليه قائلاً: "فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا". (17)

إذا كنت ترغب في فهم ما يقدمه يسوع لك، من فضلك، اقرأ "أإيمان ليس أعمى".

(1) متى 5: 18
(2) متى 24: 35
(3) 2 تيموثاوس 3: 16
(4) إشعياء 40: 8
(5) 2 كورنثوس 13: 1
(6) 1 يوحنا 1: 1
(7) التكوين 3: 14، 15
(8) إشعياء 53: 1- 6
(9) إشعياء 9: 6
(10) يوحنا 1: 29
(11) رومية 5: 8
(12) يوحنا 1: 2، 3
(13) كولوسي 1: 15، 16
(14) إشعياء 7: 14
(15) يوحنا 15: 9- 11
(16) متى 11: 28- 30
(17) رومية 8: 38، 39

+ التعرف على الله معرفة شخصية

+ إذا كان لديك أى سؤال أو تعليق على هذا المقال، رجاء أرسل لنا الآن