كل ما يهمك فى الحياة العملية والجامعية
إتصل بنا
المغامرة الروحية
معرفة الله بشكل أفضل
الرئيسية لماذا مواجهة المصير الحتمي

الخوف من الموت

إذا كان هناك شيء مشترك بين كل الناس وعلى مر العصور فهو الموت. فلا مفر منه وعلى كل إنسان مواجهته يوماً ما ولن يبعدنا عنه أي شيء ؛لا نظام غذائي، لا تمارين معينة ولا حتى الأموال الطائلة يمكن أن تجنبنا مواجهة الموت فهو حتمي ويعامل الجميع بالمثل.

والخوف من الموت إحساس رهيب و هاجس خطير للكثير من الناس

وخصوصاً لغير المتأكدين من مصيرهم بعد الموت، حتى أن الجميع يحاول و بقوة إيقاف تأثيرات الشيخوخة وكلنا أمل أن يكون الحل في هذا الدواء أو ذلك الإكتشاف الجيني أو تلك العملية الجراحية لنحصل على بضعة أشهر أو سنوات إضافية لزيادة أعمارنا .

مواجهة الموت بسلام . . الحياة ما بعد الموت

لا يواجه جمبع الناس الموت بنفس الطريقة من الخوف وعدم اليقين. فمنذ سنوات قليلة واجه صديق لي هذا العدو المجهول حيث أصيب وهو في السادسة عشر من العمر بسرطان المعدة. حاول الأطباء بكل ما في وسعهم ولكن دون فائدة، و خلال سنة ونصف تنقل "كريم" بين ثلاث مستشفيات مختلفة في مدينتين. فقد قرابة عشرون كيلوجرام من وزنه وتساقط كل شعره.و بعد ثمانية عشر شهراً لم يكن هناك أي شيء يمكن عمله.
في نهاية الأمر عندما لم يعد باستطاعة الأطباء القيام بأي شيء آخر قرروا أن يرسلوه إلى منزله ليقضي أيامه الأخيرة مع عائلته وأصدقاءه، لقد حزنت جدا على حالة "كريم" وكنت خائفاً من فقدان صديقي العزيز الذي سيفوته الكثير ، وكنت غاضباً من الله لأنه لم يشفيه.

كيفية التعامل مع الموت

الغريب في الموضوع والمدهش أيضاً أن "كريم" لم يكن غاضباً مثلي ولم يكن قلقاً أبداً بل كان يتمتع بسلام وهدوء غير طبيعيين. وللآن كلما أفكر في ذلك السلام الذي كنت أراه فيه أتعجب فقد كان في مواجهته لهذا المصير المرعب كمن يذهب لمقابلة صديقته أول مرة وكان لديه سلام عجيب وسط العاصفة. لم يولد هذا السلام مع "كريم" ولم يكن لأنه كان غير مبالٍ بما يحدث ولكنه كان نتيجة للقرار الذي إتخذه "كريم" قبل أشهر من إكتشاف المرض، وعن طريق هذا القرار حصل "كريم" على السلام من عند الله.

كان كريم يعلم أنه سوف يتمتع بحياة أبدية بعد الموت.

إن السلام الذي عرفه "كريم" وجَدهُ في الكتاب المقدس كلمة الله في سفر رومية "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 3: 23) "لأن أجرة الخطية هي موت وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رومية 6: 23).

يسوع المسيح هو من قصده أشعياء النبي عندما كتب بالوحي: "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى إسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (أشعياء 9: 6).
لقد جاء يسوع المسيح الذي هو رئيس السلام إلى الأرض ليعطي سلاماً لكل من يؤمن به رباً وسيداً ومخلصاً ، سلام مع الله أولاً ومع نفسك ومع الآخرين ثانياً، وقد قرر "كريم" أن يؤمن ويثق بالمسيح و المسيح لم يخذله و أعطاه هذا السلام.

الحياة بعد الموت.... "القرار بأيدينا"

"كريم" ليس هو الشخص الوحيد الذي كان بحاجة لاتخاذ هذا القرار بل أننا جميعنا بحاجة إليه علينا أن نقرر إن كنا نريد أن نقبل عطية الله لنا أم لا، وهذه العطية هي الحياة الأبدية وإن رفضنا هذه العطية فإننا نحكم على أنفسنا بالموت الروحي والإنفصال الأبدي عن الله وإن قبلناها فإننا سننال الحياة الأبدية ، وهذا لا يعني أننا سوف نهرب من الموت الجسدي بل أننا سوف نواجهه بشكل مختلف لأننا نعرف أن لنا حياة بعد الموت وهي حياة أبدية في الجنة، هذه هي الحقيقة التي إكتشفها" كريم " فعلاقته الصحيحة مع الله غيرت نظرته إلى الحياة ، وهذه حقيقة اكتشفتها أنا أيضاً وليس هذا فقط فعلاقتي مع الله من خلال يسوع المسيح تصنع فرقاً في حياتي على الأرض أيضاً.إذا كنت تخاف من الموت ومن مواجهته يوماً ما أو أن كنت تعاني في هذه الحياة فتذكر أنه يمكنك الحصول على السلام والأمل عن طريق يسوع المسيح الذي يمنح الحياة الأبدية

+ التعرف على الله معرفة شخصية

+ إذا كان لديك أى سؤال أو تعليق على هذا المقال، رجاء أرسل لنا الآن